تابعنا عى موقع الفيس بوك
  • أحدث المواضيع
  • مواضيع مميزة
كيف تحقق الصداقة الزوجية بين الازواج

المرأة ـ في كل آن وزمان ـ هي رفيقة الرجل، لا تنفصل عنه فهي منه وله كالجزء من الكلّ وكالخيط من النسيج. تلك هي الوحدة في ثنائية وجودية وازدواجيّة حياتيّة، ما تَمكّن الإنسان يوماً من أن يملّها وهو في إِطار هذا الكون.

وكأنّي بالرجل والمرأة تكوين منفلق من خليّة واحدة إلى شطرين يجمعهما دائماً حنين الخليّة إلى وحدتها، في سيرها المنجذب أبداً إلى تكميل ناموس الحياة.

وليست المناصفة أو المفاضلة بين هذين الشطرين شرطاً من شروط التّقييم، فميزان التّقييم في الحياة لا تنشال في كفته فلقة إلاّ والثانية معها على اتحاد، باعتبار أنّ كلاً من الشطرين متمّم للثاني عن طريق التداخل والإلتزام.

ليس ذلك في أي معنى مجازي، فالمرأة بعض الرجل، أكان طولها خمسة أسداس طوله أو وزنها ستة أسباع، فالقضية وجوديّة حياتيّة حتميّة مزدوجة ـ كالليل والنهار في تكوين الدورة اليوميّة، وكالسلبيّة والإيجابيّة في توليد الشرارة، فالجزء الّذي ـ إذ بلغَ بلغ قيمة الكلّ ـ له حتما قيمة الكل.

من هنا إن المرأة في وجود الرَّجُل هي البعض الّذي يتمّم الآخر ـ أكان هذا البعض أنعم أو أخشن، أطول أو أقصر، أفهم أو أقلّ إدراكاً، فمن الطولين يخرج الإطار الواحد كما يخرج مربع المستطيل من ضلعه الطويل مع ضلعه القصير، ومن الثقلين يتجمّع الوزن الصحيح كما يتجمّع وزن السيف من ثقل قبضته مع ثقل شفرته، ومن القيمتين تتولّد القيمة الموحّدة، كما يتولّد النغم من خشبة القيثارة مع حبل الوتر.

ولطالما بحثت قضية المرأة والرّجل على سلّم المقايسة والموازنة والمفاضلة، فلم يبلغ طولها أكثر من ستة أسباع طوله ووزنها أكثر من خمسة أسداس وزنه ـ أما قيمتها فكانت تتمايل على مقياس مئوي من حيث كانت ـ في نظر بعض الأجيال ـ صفراً. ففي الجيل الخامس للميلاد كانت لاتزال تعقد المجامع للنظر في هل هي إنسان لها نفس؟ أم هي في مرتبة اخرى لها بعض الإمتيازات؟

القسم : الحياة الزوجية
الكلمات الدلالية :
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك

اترك تعليقا